شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

341

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بمقتضى القواعد ويمكن توجيه النصّ وهو « عن الرجل يكفل بنفس الرجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهماً قال إن جاء به إلى أجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا إلى أن يبدء بالدراهم فإن بدء بالدراهم فهو له ضامن ان لم يأت به إلى الأجل الذي أجله » « 1 » ومثله غيره يقرب المضمون بأن المراد ببدء الدراهم تحقق الضمان دون الكفالة عند الطرفين فإنه ضمن الدراهم التي على المضمون عنه فالضمان متحقق وغير معلق على الشرط لأن العقد التعليقي باطل كما مرّ ووجوب الأداء مشروط بعدم احضار المضمون عنه فليس هذا بكفالة بل هو عقد الضمان المشروط بعدم احضاره بخلاف الشق الأوّل فإنه بالعكس كفالة مشروطة وليس بضمان فيها ولذا صرّح الإمام في جوابه بأنه كفيل له وليس بضامن مفإن احضره فلا شئ عليه وإن لم يحضره فعليه كذا وكذا اما المراد الدين الذي على المضمون عنه أو المراد التعهد بالمال إذا لم يحضره فيجوز له احضار نفسه أو احضار المال وللمكفول له ليس مطالبة المال بل له مطالبة غريمه فقط وإن شاء الكفيل أداء الدين أو أداء المال المتعهد له ذلك بمقتضى أوفوا بالعقود وما ذكرناه بالنسبة إلى بعض النسخ كما في الكافي أوضح لأن فيه « ان جئت به وإلّا فعليك خمسمأة » « 2 » وهو ظاهر في عدم ضمانه بل هو كفالة محضة ولا التزام من الكفيل بالمال بل ذلك من المكفول له في مطالبة منه وعلى ما ذكرناه ليس مخالفة للقواعد في العمل بمضمون الخبرين بل ينطبق على القواعد ثمّ اعلم إنه لا كفالة في الحدود والتعزيرات نصّال وإجماعاً فانحصر موردها بالمالية فيما إذا كان المكفول عنه مديوناً في ذمّته شرعاً .

--> ( 1 ) . رياض المسائل 8 : 603 . ( 2 ) . جواهر الكلام 26 : 193 .